السيد الگلپايگاني
160
القضاء والشهادات (1426هـ)
قلت : الحمل على الصّحة بعد العمل له صور : 1 - أن يشكّ بعد العمل ، كأن يشكّ بعد الفراغ من الوضوء في تحريك خاتمه مثلًا ، فهنا يحمل على الصحّة عند الكلّ . 2 - أن يعلم - في المثال المذكور - بعدم تحريكه للخاتم في حال الوضوء ، لكن يحتمل نفوذ الماء إلى تحته . وهذه الصورة خلافيّة . 3 - أن يعلم بعدم التحريك وعدم النفوذ معاً ، فلو أن مجتهداً أفتى بعدم إخلال ذلك في صحّة الوضوء وشك في مطابقة هذه الفتوى للواقع ، فهل يحمل الوضوء على الصحّة الواقعية ؟ مقتضى كلام القمي : نعم . وهو مشكل جدّاً . كالإشكال فيما قد يقال بصحة العقد من المجتهد أو مقلّده إذا أوقعاه على خلاف الإجتهاد أو التقليد ، وكان موافقاً لأحد الآراء في المسألة ، بل الأصل في العقود هو الفساد . هذا في صورة الاحتمال . وأما مع وجود الطريق عنده إلى بطلان هذا العقد ، فلا يحكم بصحّته بالأولوية . وأما لو أتى بالأعمال مدّةً من الزمن من غير تقليد ، فإنه بعد الالتفات إلى وجوب التقليد ، يجب عليه ذلك ، ثم إن كلّ ما طابق من أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يريد تقليده ، فصحيح ، لأن فتوى المجتهد تكون طريقاً إلى الواقع ، وإلّا ، فإن أمكن الحكم بصحتها على بعض القواعد فهو وإلّا لزمته الإعادة . . . . ولو أوقعا العقد وتنازعا في صحّته تبعاً لفتوى مقلّديهما ، وجب الرجوع إلى حاكم ثالث ، وحكمه نافذ في حقهما . والحاصل في مسألة الإعلام بتغيّر الرأي : أنه إن كان المجتهد يرى صحّة أعمال المقلّد حسب الفتوى السابقة ، فلا يجب الإعلام ، وأما مع القطع ببطلانها